الشيخ محمد الصادقي الطهراني
516
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
للقبلة ، فالوجه هو ثلث الدائرة ، وشطر المسجد الحرام هو الجهة التي فيها المسجد الحرام ، فالاتجاه بجزء من الوجه في زاوية قدرها ( 60 ) درجة ، نحو المسجد الحرام كلما صدق عليه زاوية الاتجاه ، ذلك هو فرض النائي ، والنتيجة كما في المستفيضة « ما بين المشرق والمغرب قبلة » يعني جهة الجنوب وهي قرابة تسعين درجة ، خارجا عن نقطة الشرق والغرب ، ما صدق أنه جهة الجنوب . وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ( 144 ) . « أَنَّهُ الْحَقُّ » علّه « شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » كقبلة ، وبأحرى الكعبة المباركة كقلب القبلة ، أم وهو الرسول صلى الله عليه وآله لسابق ذكره ، إذا فقبلته حقّ ضمن رسالته ، أم هما معنيان على البدل والأصل هو الرسول صلى الله عليه وآله ، وتراهم كيف يعلمون أنه الحق من ربهم ؟ قد تعني أن السنة الكتابية هي النسخ ابتلاء وتدريبا ، فكما أن سائر كتابات السماء فيها نسخ ما قل أو كثر ، فليكن كذلك القرآن ! ، أم إن معرفة كتابات الوحي تحمل على تصديق القرآن كواحد منها لأقل تقدير ، فليصدّق - / من ضمنه - / البيت كقبلة ! . أم ولأن في هذه الكتابات تأشيرات أم تصريحات بالكعبة المباركة كقبلة إسلامية أم وأممية إلّا شطرات في تاريخ الرسالات . ومنها ما في ( أشعياء 56 : 8 ) حسب الأصل العبراني : « كي بيتي بيت تفيلا ييقارء لخال هاعميم » « بيتي بيت صلاة يدعى لجميع الشعوب » . مع العلم ان « بيتي » صيغة خاصة للكعبة المباركة ، ولم تستعمل بهذا الإختصاص